لا تخافوا... عِمَّا نوئيل/ الله معنا

Written on 12/28/2017

أحبائي... ونحن نحتفل بموسم أعياد الميلاد ورأس السنة، قد ننشغل كثيرًا عن المعنى الحقيقي والعميق لهذه الأعياد. في عيد الميلاد إعلان مهم أنّ الله معنا، لم يتركنا؛ ومع بداية سنة جديدة، يعلن أنّه معنا ولن يتركنا. ربما يجيب هذا على تساؤل في داخلنا يزداد هذه الأيام، ألا هو هل من حلّ للخوف؟ انظر الكتاب المقدَّس يخبرنا بكلام الرب يسوع في لوقا27:12 "تَأَمَّلُوا الزَّنَابِقَ كَيْفَ تَنْمُو! لاَ تَتْعَبُ وَلاَ تَغْزِلُ وَلَكِنْ أَقُولُ لَكُمْ إِنَّهُ وَلاَ سُلَيْمَانُ فِي كُلِّ مَجْدِهِ كَانَ يَلْبَسُ كَوَاحِدَةٍ مِنْهَا". هل تفكّر في مستقبلك؟ هل تشعر بالقلق بسبب أفكارك؟

بالتأكيد مشاعر الخوف هي من المشاعر البشرية الطبيعية، وأي إنسان معرَّض لأن يختبر هذه المشاعر. لكن كلما نظرنا إلى العيان بالنظرة البشرية كلما شعرنا بالإرهاق والانكسار؛ في حين أننا لو نظرنا إلى الرب وتأملنا بكلمته، فإننا نرتفع فوق أمواج القلق والخوف. اسمع كلمة الرب وهي تشجّعك عندما تشعر بالقلق:

إنّه يقول لك: لماذا تقلق بشأن الملابس التي ترتديها، وأنا سألبسك مجدي الخاص؟ لماذا تقلق بشأن صحّتك، وأنا سأقيمك من الموت إلى الحياة الأبدية؟ لماذا تقلق لأجل بضعة دراهم أو دولارات، وأنا سأعطيك الأرض ميراثًا لك؟ لماذا تقلق عندما لا يُحبّك الآخرون، وأنا سأجعلك تتمتّع بالحياة في مملكة محبّتي؟

أخي، أختي... إنّ كلمة الله تدعونا للتأمّل في خليقته، فنرى يده الحنونة وعنايته الفائقة. إذا كان الله قد زيّنَ زهرةً بريّةً بهذا المجد، فكم بالحري سيجعلنا متألقين. إنّه يقدِّم وعدًا بالحياة الأفضل، الحياة الفيّاضة الأبدية، المليئة بالمجد. لنرفع عيوننا نحوه، فنرتفع فوق مخاوفنا وقلقنا، ونرى مجده الذي ذخره لخائفيه. تذكّر الله معنا.
الرب يبارككم

القس . وائل حداد