مواهب الروح القدس

Written on 01/31/2018

نعرف الكثير من الكتب حول موضوع المواهب الروحية. ولكن أشارككم ببعض الثوابت الأساسية في هذا الموضوع. نتأمل في رسالة كورنثوس الأولى 12، فنجد أساسيات لا غنى عنها وهي: إنّ كلمة مواهب باللغة اليونانية تأتي بمعنى هبات وعطايا، إنها نعمة يمنحها الله لكي مؤمن بدون أي استحقاق. ليست إمكانيات ذاتية، إنّها عمل الروح القدس في المؤمن "وَلَكِنْ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَّا أُعْطِيَتِ النِّعْمَةُ حَسَبَ قِيَاسِ هِبَةِ الْمَسِيحِ" أف7:4. أيضًا المواهب تُمنح للجميع، ويمنحها الروح القدس لأجل المنفعة. "لأَجْلِ تَكْمِيلِ الْقِدِّيسِينَ، لِعَمَلِ الْخِدْمَةِ، لِبُنْيَانِ جَسَدِ الْمَسِيحِ" أف12:4 الروح القدس يمنحها كما يشاء هو. "وَهُوَ أَعْطَى الْبَعْضَ أَنْ يَكُونُوا رُسُلاً، وَالْبَعْضَ أَنْبِيَاءَ، وَالْبَعْضَ مُبَشِّرِينَ، وَالْبَعْضَ رُعَاةً وَمُعَلِّمِينَ".

إخوتي وأخواتي... أيًا كان التوافق أو الاختلاف على بعض الأفكار المختصة بالمواهب الروحية، إلا أني أرجو أن نتمسك بكلمة الرب في هذه الثوابت. فعندما أفهم أن هذه المواهب ما هي إلا هبات وعطايا لا أستحقها، هذا يدفعني دائمًا للتواضع وعدم الافتخار، فالمصدر هو الروح وليس أنا. وعندما أعرف أن الروح القدس قد منح الجميع في الكنيسة مواهب، فهذا يدفعنا جميعًا لأن نشعر باحتياجنا بعضنا لبعض، فبالتأكيد كل شخص لديه موهبة بهدف تكميل مواهب الآخرين ومنفعة الآخرين. لا يمكنك أن تقول لا حاجة لي لأحد بل العكس أنا بحاجة كل شخص. أخيرًا لا ننسى أن الروح القدس يمنح المواهب كما يشاء هو أي الروح، فلا أسعى نحو موهبة غيري وأرغب بها، بل أطلب إعلان الروح لي لكي أعرف موهبتي فأستثمرها لخدمة جسد المسيح. الرب هو العامل فينا أن نريد وأن نعمل لأجل المسرّة.

الرب يبارككم

القس / وائل حداد