اعْبُدُوا الرَّبَّ بِكُلِّ قُلُوبِكُمْ

Written on 01/03/2019

أحبائي... إخوتي وأخواتي في المسيح

مع بداية كل عام ترتفع أصوات الأمنيات، فنصلّي ونرجو لبعضنا البعض بعام مليء بالخير، الشفاء، التحرير، الفرح، الرزق، التعويضات، السلام... ونبدأ بإطلاق الوعود والتعهدات بأن نعمل أمور ترضي الرب خلال العام الجديد...

اليوم أدعوكم لأن نفكّر بطريقة مختلفة قليلاً، فنبدأ عامنا الجديد 2019 وعيوننا شاخصة نحو إلهنا المبارك. في سفر صموئيل الأول الأصحاح الثاني عشر، اجتمع صموئيل مع الشعب وأوضحَ لهم أنهم كثيرًا ما نسوا كآبائهم كل تعهداتهم للرب، لدرجة أنهم عندما طلبوا أن يملك ملكٌ عليهم، كان دافعهم هو أن يتشبّهوا بالشعوب حولهم، ناسين أن الله إلههم هو متَّكلهم. عندها اكتشف الشعب خطأهم واعترفوا قائلين "لقد طلبنا لأنفسنا...".

أحبّائي.... هل طلباتنا للعام الجديد هي لأنفسنا؟ هل هي طلبات تشابه ما يطلبه العالم؟

إنها دعوة اليوم، أن نطلب للعام الجدد ما هو للرب في حياتنا. خلاصة هذه الطلبة ما قاله صموئيل النبي: "لاَ تَخَافُوا. إِنَّكُمْ قَدْ فَعَلْتُمْ كُلَّ هَذَا الشَّرِّ، وَلَكِنْ لاَ تَحِيدُوا عَنِ الرَّبِّ، بَلِ اعْبُدُوا الرَّبَّ بِكُلِّ قُلُوبِكُمْ" (20:12)

نعم... أدعوكم في عام 2019 أن نكرّس حياتنا فيه لأن نعبد الرب. قرار إرادي في داخلنا، أنّه مهما اختلفت الظروف، ومهما نسينا وعودنا، ومهما واجهنا مفاجآت لا نتمنى حدوثها.... مهما يكن، سوف نعبد الرب، نطلب وجهه على حياتنا في العام الجديد، ونحب الرب وكلمته، فنلتصق به ونكرّس الوقت للقائه وتقديم العبادة والشكر والحمد لاسمه.

أحبّائي... اعبدوا الربَّ بكل قلوبكم

كل عام وأنتم في ملء البركة

ق. وائل حدَّاد