أين الفلوت؟

Written on 01/25/2018

كان المايسترو الشهير ميخائيل كوستا يقود فرقته الموسيقية التي تضم مئات الآلات والأصوات، وكان عازف الفلوت يشعر بإحباط ويقول في نفسه: "ماذا أفعل أنا مع هذه الآلات قوية الصوت!" فقرر أن يضع الفلوت على فمه دون أن يعزف به. لكن بمجرد أن بدأ التدريب، أمرَ المايسترو بتوقف الفرقة عن العزف ونادى بصوت عظيم: "أين صوت الفلوت؟" نعم، في مراتٍ كثيرة قد تشعر مثل هذا العازف أن لا دور مميز لك، بل وحتى لا قيمة خاصة لك... لكن هذا خداع يخدعنا به عدو الخير، إبليس المشتكي. استمع لكلمة الله تقول "بِالأَوْلَى أَعْضَاءُ الْجَسَدِ الَّتِي تَظْهَرُ أَضْعَفَ هِيَ ضَرُورِيَّةٌ. وَأَعْضَاءُ الْجَسَدِ الَّتِي نَحْسِبُ أَنَّهَا بِلاَ كَرَامَةٍ نُعْطِيهَا كَرَامَةً أَفْضَلَ. وَالأَعْضَاءُ الْقَبِيحَةُ فِينَا لَهَا جَمَالٌ أَفْضَلُ. وَأَمَّا الْجَمِيلَةُ فِينَا فَلَيْسَ لَهَا احْتِيَاجٌ. لَكِنَّ اللهَ مَزَجَ الْجَسَدَ مُعْطِيًا النَّاقِصَ كَرَامَةً أَفْضَلَ" (1كو22:12-23). لاحظ كيف يركّز الرسول بولس بالوحي المقدَّس على الأعضاء الضعيفة وأهميتها في الجسد. فلن يكتمل الجسد بدون الأعضاء الضعيفة، التي لها ذات أهمية الأعضاء القوية. نعم، إنَّ الأعضاء القوية في الجسد بغياب الأعضاء الضعيفة تتحول لتصبح لا ضعيفةً فقط بل وعاجزةً. كل شخص في جسد المسيح له ذات الأهمية لاكتمال صورة الجسد.

​ أخي/ أختي... لا تستمع لأكاذيب إبليس ولا تصدقها. كل شخص نال الخلاص بالإيمان في المسيح، له مكان في جسد المسيح. لك دور في اكتمال عمل هذا الجسد (الكنيسة) وتحقيق الهدف من وجوده في هذه الحياة. قل لنفسك/ قولي لنفسك: أنا جزء من هذا الجسد، أهميتي مستمدَّة من أهمية رأس الجسد يسوع المسيح، ليست من دوري ولا مما أفعله، لكن منه هو فقط. قيمتك في المسيح يسوع، له كل المجد.


الرب يبارككم

ق. وائل حداد