الإيمان المزيَّف

Written on 02/28/2018

تخبرنا كلمة الله أننا ننال الخلاص مجانًا، فعند قبولنا لعمل الفداء على الصليب وتسليم حياتنا للمسيح بتوبة وإخلاص، ننال الخلاص والتبرير لخطايانا. (رو24:3) "مُتَبَرِّرِينَ مَجَّانًا بِنِعْمَتِهِ بِالْفِدَاءِ الَّذِي بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ". (أف8:2، 9) "لأَنَّكُمْ بِالنِّعْمَةِ مُخَلَّصُونَ، بِالإِيمَانِ، وَذلِكَ لَيْسَ مِنْكُمْ. هُوَ عَطِيَّةُ اللهِ. لَيْسَ مِنْ أَعْمَال كَيْلاَ يَفْتَخِرَ أَحَدٌ". لكن في (يع14:2) "مَا الْمَنْفَعَةُ يَا إِخْوَتِي إِنْ قَالَ أَحَدٌ إِنَّ لَهُ إِيمَانًا وَلكِنْ لَيْسَ لَهُ أَعْمَالٌ، هَلْ يَقْدِرُ (هذا) الإِيمَانُ أَنْ يُخَلِّصَهُ؟" وكأنّه يوجد تناقض ظاهريً هنا. بالطبع لا، فالنسبة لبولس لا مكان للأعمال كأساس للتبرير وبدء العلاقة مع الله، أما عند يعقوب فالأعمال هي ثمر الإيمان الحي الحقيقي. نعم، الإيمان يجب أن يكون عاملًا، لكي يكون حيًا لا ميت. فالإيمان الميت هو الإيمان بالكلام فقط، فعندما يحتاجني إخوتي وأقدّم لهم كلامًا دون عمل مفيد يسدد الاحتياج، يكون إيمانًا غير نافع. عندما تفكر بالآخرين بسبب إيمانك، تتحول عن نفسك وعن التركيز على الذات لتفكر بالآخرين، فتبتعد عن كلام الإثم والشكاية. (مت40:25) "بِمَا أَنَّكُمْ فَعَلْتُمُوهُ بِأَحَدِ إِخْوَتِي هَؤُلاَءِ الأَصَاغِرِ فَبِي فَعَلْتُمْ". أيضًا الإيمان الميت هو الذي اكتفى بأن يكون إيمان العقيدة فقط، مبني على المعرفة والعلم والدراسة فقط. لكن الإيمان الحي هو إيمان مُثمر، يُثمر أعمالًا واضحة. قد تخبرني عن عقائد وتعاليم مسيحية، مثل: وحدانية الله، الثالوث، التجسّد. قد تحارب لأجل العقيدة والفكر، لكن انتبه الشياطين يعرفون نفس المعلومات، لكن لا يؤمنون بل يخافون وينزعجون. يجب أن تترافق المعرفة مع تقديم المحبة لله، هنا يثمر الإيمان فيك شوق للعلاقة مع الرب يسوع، فيمنحك سلاماً معه بدل الخوف. ماذا تفعل إذا كنت تحبّه؟ هل تحيا لنفسك أم له؟

أحبائي.... لنحذر من الإيمان المزيف. فعندما ننحصر في ذواتنا، ونكتفي بالمعلومات دون محبة للرب تُثمر علاقة دائمة معه، هنا لابد لنا أن نفحص ونمتحن إيماننا، هل هو إيمان حي أم ميت؟

الرب يبارككم.

​القس. وائل حداد