ميلادٌ مجيد

Written on 12/21/2017

أحبائي... إخوتي وأخواتي

يطلّ علينا عيد الميلاد بحلَّةٍ جديدة في عامٍ شارفَ على النهاية. ولكن لابد لنا أن نقف ونتأمل من جديد في هذا الميلاد العجيب والمجيد. لا تدع المناسبة تمرّ مرور الكرام، ولا تنظر إليها وكأنها مجرد عادة تتكرر عامًا تلو العام. توقف أخي/ أختي لنفكّر ونتذكر وقت الميلاد. إنّه وقتٌ للفرح، فقد جاءت البشارة في الميلاد "المجد لله في الأعالي وعلى الأرض السلام وبالناس المسرَّة". قد تنسيك زحمة الحياة والأشغال والهموم بأن دعوة الميلاد هي دعوة للفرح... لماذا نفرح؟ لأنّ الله يحبنا، لقد أحبنا فأتى إلى أرضنا لكي يوصل لنا هذه المحبة عمليًا فنتلامس معها. نفرح لأن الله معنا "عمّانوئيل"؛ فكلما شعرت بالوحدة والحزن تذكر أنه إلى جانبك في كل وقت، هو وعد "لا أهملك ولا أتركك". أيضًا أحبائي الميلاد هو وقت الخلاص، فقد "وُلد لكم اليوم في مدينة داود، مخلّصٌ هو المسيح الرب". تذكر أنّ المسيح في ميلاده ودخوله عالمنا، صار إنسانًا كي يعطي الرجاء لإنسانيتنا. خلاصه متاح لنا في كل وقت الآن، إنه وقت خلاص لك من الخطية، ومن الخوف والقلق، خلاص من الهموم والمتاعب، خلاص من العادات السيئة والإدمانات المؤذية.

أدعوكم أحبائي أن نعود إلى معنى العيد وإلى صاحب العيد. نعود إليه بالصلاة والصوم والتكريس كي نسترد فرحنا فيه، فكلما تمتعنا بمحبته ازداد فرحنا. لنرجع إلى المخلّص الفادي الذي استردنا إلى الله وأعطانا حياةً أبدية لكل من يؤمن به، فكلما ننظر إلى طفل المذود نرى رجاء الحياة الأبدية أمامنا، فنتمسك به ونحيا لمجده في حياتنا.

وُلد المسيح، الله معنا، هللويا

كل عام وأنتم بخير

ق. وائل حداد