مستويات العلاقة مع الله

Written on 01/18/2018

عندما نتأمل في سفر الخروج 24، نجد كيف كان الشعب قديمًا يقتربون في علاقتهم من الرب ضمن مستويات. يمكننا أن نصنّف هذه العلاقة ضمن دوائر من الاقتراب أو البُعد. في الدائرة الأولى (خر17:24) كان الناس يرون مجد الله من بعيد جداً، "فكانوا يرون مجد الله كنارٍ آكلة". عندما أكون بعيدًا عن الرب، أرى مجد الله وكأنه شيء مخيف. أما الدائرة الثانية (خر9:24-11)، نجد عددًا من القادة قد دخلوا في هذه العلاقة ورأوا الله بصورة أعمق من الآخرين، لكن بعد ذلك بأيام عبدوا العجل الذهبي وزنوا. قد نحضر اجتماعات ونرى (ولكن رؤية سطحية) صورة عميقة لله، نتأثر ونفرح ونتشجع ثم بعد فترة من الزمن نجد أنفسنا نعود إلى الدائرة الأولى. ثم الدائرة الثالثة (خر12:24-14)، حيث دخلها شخصان اثنان فقط هما موسى ويشوع، لماذا؟ في خر7:33-11 نرى أن الذي أهّل يشوع كي يكون ضمن هذه الدائرة هو أنه "لم يكن يبرح من داخل الخيمة" (الخدمة لم تكن بالنسبة له مجرد وظيفة) لم يقم بالخدمة وهو متذمر بل كان مستمتعًا بالخدمة وبوجوده في محضر الله. أخيرًا في الدائرة الرابعة (خر15:24-17) الذي رآه الشعب نار آكلة، رآه موسى دفء وشركة أعمق، اقترابٌ أكثر لشخص الله. في هذه الدائرة فقط شخص واحد هو الذي دخل. هنا العلاقة شخصية، فالله كان يتكلم مع موسى كما يتكلم الرجل مع صاحبه.

الآن، يبقى السؤال بالنسبة لنا هو، في أي دائرة تقف؟ وفي أي دائرة تتمنى أن تكون؟ ليتنا نتشجّع من تعاملات الله مع موسى، فالله هو الذي بادر بالكلام إليه. هو يبادر بالكلام معك ومعي، لكن نحتاج بنعمة الرب أن نتجاوب مع هذه المبادرة والمحبة، لكي نحافظ على تواصلنا معه من خلال الكلمة والصلاة، فنختبر عمق جديد في العلاقة معه ومع كلمته المقدَّسة.


الرب يبارككم

القس. وائل حداد