المؤمن وإغراءاته الداخلية

Written on 02/21/2018

تحدثنا الأسبوع الماضي عن التجارب الخارجية والمصاعب في حياة المؤمن وكيفية التعامل معها. لكن يخبرنا الرسول يعقوب أيضًا عن تجارب داخلية تحدث في حياة المؤمن وهي الإغراءات التي ننخدع بها وننجذب إليها فدفعنا نحو الخطية والفشل. (يع13:1-15)  كثيراً ما يبدأ الشخص بإلقاء اللوم على الله أمام إغراء التجربة، فالبعض يقول الله يجربني، وأنّ هذه التجربة من الله. لكن يعقوب هنا ينبهنا ويقول انتبه الله قدوس لا يجرّبه الشر، لذلك هو لا يجرب أحداً. وكأنه يقول لنا التجربة هنا هي ميلنا للخطية بشكل فطري، والشهوة هي الرغبة. وهي كالطعم الذي يجذب الإنسان ويخدعة بالإغراء حتى يسقط. عدم مقاومة هذا الإغراء تدخلنا بسلسة من الحلقات آخرها: الخطية إذا كملت تنتج موتاً. العلاج هو أن تتوقف عن إلقاء اللوم على الله أو على الناس، تحمَّل مسؤوليتك، قف في مواجة الإغراء ولا تستسلم لإغواء الرغبة التي تجذبك نحو الخطية. وما يساعدك على ذلك هو نظرك نحو الله فهو يعطيك كل ما هورصالح ومُشبع لحياتك (ع17). هو أبوك ومصدر وخالق الكل. لا يتغير، ليس عنده تغيير ولا ظل دوران، هو مصدر الأمان والضمان. هو الذي بإرادته (شاء) فولدنا بكلمة الحق وبعمل الروح القدس، أعطانا الحياة الأبدية بمبادرة منه.

إخوتي الأحباء... هل نحسبها صح اليوم (احسبوه كل فرح)؟ هل تتمتع بفرح الحياة الأبدية التي نلتها بإيمانك بالمسيح يسوع، هل تختار اليوم أمام الصعوبات والتحديات أن تنهار تحت الحيرة والألم والحزن، أم تطلب الحكمة والصلاة بإيمان للتغيير والنضوج. لنرفع عيوننا نحوه ونرى محبته تحمينا وتنتشلنا من الانجذاب نحو الشهوة التي تلد خطية ثم موت، افرح بالشخصية التي سيغيرك إليها الرب. لنكون جميعنا مشابهين صورة ابنه. له كل المجد


الرب يبارككم

ق. وائل حداد