مَثَل الزارع/ إنجيل  متّى 1:13-9، 18-23

Written on 05/10/2018



​كثيرًا ما نقرأ مثل الزارع ونعتقد أنّه يخاطب أناسًا غير مؤمنين. ولكن هذا المثل يتحدّث عن حياة أبناء الملكوت، مثلما يحتوي الأصحاح الثالث عشر من إنجيل متّى على أمثال تُسمى "أمثال الملكوت". في هذا المثل رسالة تحذير حول كيفية تجاوب المؤمن مع سماعه لكلمة الله. يخبرنا المثل عن أول نوع وهو الأشخاص الذين رفضوا التغيير أساسًا، فتتحول الرسالة إلى مجرد كلمات عابرة، يقول الرب يسوع إنّ إبليس يخطف هذه الكلمات سريعًا وكأنّهم لم يستمعوا إليها. النوع الثاني هم أولئك الذين يقبلون أي كلام يُقال، فقد يقبلون فكرةً وعكسها في نفس الوقت، إذ لا عمق لديهم، ولا يبذلون جهدًا في البحث والدراسة لتبنّي كلمة الرب بعمق في حياتهم. لذلك عند أول تحدي في حياتهم تجدهم يسلكون سلوكًا مغايرًا تمامًا لما تقوله كلمة الله. النوع الثالث هو المؤمنون الذين اختلطت أولوياتهم، فلم تعد سيادة وإرادة الله هي الأولى في حياتهم، بل انشغلوا في بناء ملكوتهم الخاص، مستقبلهم ومجدهم الخاص. ومثل الأشواك، تخنق اهتماماتهم ومشغولياتهم الجسدية كلمة الله وتأثيرها على حياتهم. أما النوع الأخير فهو الأرض الجيدة، التي تُحرث جيدًا فتتنقى من كل ما يعيق عمل كلمة الله في الحياة. هذا النوع من المؤمنين، هم من اختاروا أن يسمعوا، ويتعلّموا، ويتخلّوا عن إرادتهم الخاصة. هم من يتواضعون لكي يفهموا ويدركوا رسالة كلمة الله إليهم، فيخضعون لعمل روح الله لكي يغيّرهم وبالتالي يُثمر في حياتهم ثمارًا متزايدة.

أخوتي الأحبّاء... هل نجلس أمام الرب يوميًا لكي يقوم الروح القدس بتقليب وحراثة تربتنا، فينقيها من كل ما يعيق عمل كلمة الله في حياتنا؟ أي نوع من التربة تختار/ تختاري أن تكون؟ هل تقبل أن تحيا حياةً غير مثمرة؟ "من له أذنان للسمع فليسمع". 

 الرب يبارككم ، 

 القس وائل حداد