أنت مدعو للبركة

Written on 04/19/2018

في سفر التكوين، هناك إصحاح مشهور هو الإصحاح 12، لماذا؟ لأن فيه قصة بركة الله لإبراهيم ودعوته لحياته. هل تعلم ما هي دعوة إبراهيم؟ يقول الرب في عدد 2 "فأجعلَكَ أمّة عظيمة وأباركك وأعظِّم اسمك. وتكون بركة"، ثم في إصحاح 22 يكرر البركة ويقول في عدد 18 "ويتبارك في نسلك جميع أمم الأرض". نعم لقد بارك اللهُ إبراهيمَ لا لكي يتمتع بالبركة لنفسه، ولكن لكي يكون بركة للآخرين. والرائع كيف شرح ووضّح لنا بولس الرسول هذه الآية في ارتباطها بالرب يسوع. يقول في رسالة غلاطية 16:3 "وأمّا المواعيد فقيلت في إبراهيم وفي نسله. لا يقول: "وفي الأنسال" كأنّه عن كثيرين، بل كأنّه عن واحد: "وفي نسلك" الذي هو المسيح". أي أنّ بولس الرسول بالوحي المقدَّس يؤكد لنا أن البركة مصدرها هو المسيح يسوع. بالتالي كل من هو في المسيح يسوع، فإنّه يحمل البركة للآخرين من حوله.

إخوتي وأخواتي.... قد تختلف دعوتنا الشخصية التي يدعونا إليها الرب، وهذه الدعوات الشخصية تختلف باختلاف شخصياتنا وباختلاف الوزنات والمواهب التي يمنحها لنا الرب. لكن كلنا مدعوون لأن نحمل دعوة عامة واحدة، وهي أن نكون بركة لكل من حولنا. وأعظم بركة تحملها للآخرين هي المسيح، هو مصدر البركة. لذلك دعونا نشارك محبة المسيح مع الآخرين ونكلمهم ونخبرهم عن محبته وغفرانه، لكي كل مَن يدعو باسم الرب ينال الخلاص به وحده فقط. نعم. كُن بركة.


الرب يبارككم

ق. وائل حداد