المؤمن وتجاربه الخارجية (رسالة يعقوب)

Written on 02/14/2018

يتحدث يعقوب في رسالته عن التجارب فيخبرنا أنها ستحدث في الحياة لا محالة. ثم كيف أتعامل معها وماذا أحتاج لمواجهتها. لكن يميّز بين نوعين من التجارب، خارجية (مصاعب الحياة) وداخلية (الإغراءات).السؤال هو: ماذا تفعل في مواجهة الألم والأمراض والتحديات الجسدية، الإحباطات والآلام النفسية التي تحصل في علاقاتنا مع الآخرين، التحديات المالية؟ يخبرنا الرسول يعقوب: "احسبوه كل فرح" والفعل "أحسب" يعني أن أبدأ بالتعامل معها وأعمل حساباتي لأستغلها لتصبح فرصة ومصدر فرحي الكامل كيف؟ لماذا؟ "عاملين أن امتحان إيمانكم ينشئ صبرًا"، إنها فرصة لتنقية وتزكية الإيمان. ينتج عن هذه التزكية مثابرة (ليس مجرد صبر، بل تماسك واحتمال). عندما يتعرض زواجك لصدمة خارجية، عندما يتعرض عملك لهزة عنيفة، وعندما تتعرض لخسارة كبيرة. يمكن أن تنهار تحت الحزن والتعاسة ويمكن إلى جانب هذه المشاعر أن تذكر أنها فرصة لفرح كامل فيك، إذ تعلّمك الثبات والمثابرة. الهدف من هذا الثبات هو أن "تكونوا تامين وكاملين غير ناقصين في شيء". الهدف الذي ينتظرنا في نهاية الطريق هو النضوج والكمال. صحيح أننا لن نصل لدرجة الكمال، ولكن نحو نضوج أفضل، حيث سنصل يومًا إلى هذا الكمال. ضع التحدي والمصاعب التي أمامك اليوم عند هذا الميزان: حسابات الفرح. اعرف أنها لتغيير شيء في شخصيتك، تغيير طريقة تفكيرك وتعاملك مع الحياة. مرات كثيرة وجود أشخاص معينين بحياتنا يهدف لتشكيل شخصياتنا وتهذيب سلوكياتنا. لا يكفي أن نصبر لكن أن نخرج من المواجهه بفرح لأن تغييرًا مهمًا حصل فيك.

​أخي/ أختي هل تحدث معك تحديات ومصاعب كثيرة؟ بماذا تخرج منها؟ عملية الحساب ليست ذهنية بل روحية في عالم الروح. لذا، دع الروح القدس هو من يمتحن ويكشف أمور تحتاج لتغيير فيك وفي شخصيتك وبطريقة تعاملك مع الأمور، لكي تتغير إلى تلك الصورة عينها، نحو إنسان ناضج متشبّهًا بشخص المسيح يسوع.

الرب يبارككم

ق. وائل حداد